الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن يُحْمَل أمر المسلم على السلامة، وأن يحسن الظن به، وأن تلتمس له الأعذار ما وجد إلى ذلك سبيل. قال
الحسن
ـ رحمه الله ـ:
المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات
. ويتأكد هذا بين الزوجين، لما جعل الله بينهما من المودة والرحمة، ولما أُمِرا به من حسن العشرة، قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا
{الحجرات: 12}. قال العلامة
ابن سعدي
ـ رحمه الله ـ في تفسيره:
نهى الله عز وجل عن كثير من الظن السيء بالمؤمنين حيث قال: إن بعض الظن إثم، وذلك كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة.
ثم قال رحمه الله:
ولا تجسسوا: أي لا تفتشوا عن عورات المسلمين ولاتتبعوها، ودعوا المسلم على حاله، واستعملوا التغافل عن زلاته، التي إذا فتشت ظهر منها ما لا ينبغي
. فالظنون التي
لا تستند على ما يبررها شرعا لا تجوز للآية السابقة، ولقوله صلى الله عليه وسلم:
إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث
... رواه
البخاري ومسلم
عن
أبي هريرة
.
فالذي ننصحك به هو عدم الاسترسال في هذه الشكوك، والاستعاذة من الشيطان ومن وسوسته، ولمعرفة بعض الأمور التي تعين على تحقيق حسن الظن يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
48025
.
والله أعلم.