الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الملبوس من النحاس خاتما فهو مكروه عند بعض أهل العلم، ففي الفروع
لابن مفلح
الحنبلي:
ويكره للرجل والمرأة خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص نص عليه في رواية جماعة.
انتهى.
وفي الجوهرة النيرة
للعبادي
وهو حنفي:
التختم بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء لأنه زي أهل النار.
انتهى.
وللمالكية قولان بالكراهة والحرمة، قال
الحطاب
في مواهب الجليل:
التختم بالذهب والنحاس والحديد لا يجوز..
إلى أن قال
: وأما النحاس والحديد فمكروه حكاه ابن رشد وغيره، ومثل ذلك القزدير والرصاص.
انتهى.
وقال الإمام
النووي
في المجموع:
قال صاحب الإبانة: يكره الخاتم من حديد أو شَبَه بفتح الشين والباء وهو نوع من النحاس.
انتهى.
ويحرم غير الخاتم كالسوار ونحوه كالطوق، ففي البهجة الوردية على الفقه
الشافعي
: وخرج بالخاتم غيره كدملج وسوار وطوق فيحرم كما في الروضة، وأصلها عن الجمهور
. انتهى.
وإذا كان لبس السوار ونحوه لمصلحة معتبرة شرعاً كالعلاج فيباح للضرورة، وراجع الفتوى رقم:
52789
.
وسبق في الفتوى رقم:
6184
حكم صلاة تحية المسجد عند إقامة الصلاة حيث ذكرنا أن الراجح قطع النافلة حينئذ بسلام، والقطع يكون بسلام أو غيره من كل مناف للصلاة.
والله أعلم.