الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طاعة الزوجة لزوجها في المعروف من أوجب الواجبات عليها، كما سبق تفصيل ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية:
27662
،
21691
،
29173
.
وعلى هذا، فالواجب على زوجتك التوبة والاستغفار مما فعلته من إفشاء سر أمك، وكذبها عليك بما لم تقل؛ لأن ذلك يعتبر معصية من جهتين: جهة أن الشرع حرم إفشاء سر الغير. قال في الإنصاف:
قال صاحب الهداية: يحرم إفشاء السر. وقال في الرعاية: يحرم إفشاء السر المضر
. اهـ.
والجهة الثانية: أن فيه معصية للزوج.
وهكذا الحال بالنسبة لتقولها عليك يعد كذبا محرما وعصيانا لنهيك عن ذلك.
أما بخصوص الحلف بالطلاق فلأهل العلم فيه قولان: أحدهما: وقوع الطلاق به سواء قصد به التهديد أو غيره، وبه قال الجمهور. الثاني: لشيخ الإسلام
ابن تيمية،
وهو أن الطلاق لا يقع إذا قصد الحالف التهديد أو الحث؛ وإنما يلزم من ذلك كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم:
1956
.
وما ذكرت من الغضب وقت الحلف.. فإن كان شديدا بحيث لا تعي ما تقول فهذا لا يلزمك فيه طلاق، وإن كنت لم تصل إلى تلك المرحلة فالطلاق يلزمك.
والله أعلم.