الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكر في السؤال عن هذه المرأة هو نوع من أنواع الكهانة وادعاء علم الغيب، وقد بينا حكمه في الفتوى رقم:
15284
والفتوى رقم:
57098
.
وأما إخبارها بأخبار قد تقع فيكون عن طريق الجن والشياطين مما يخطفه مسترقو السمع، ثم يكذبون مع الكلمة الواحدة مائة كذبة- كما قال النبي صلى الله عليه وسلم- وقد سبق بيانه في الفتوى رقم:
17507
. قال
ابن تيمية:
يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع، وكانوا يخلطون الصدق بالكذب.
اهـ.
واعلم- رحمك الله- أن إخبارها بأشياء صحيحة -وقد تقع- لا يدل على صحة ما تدعيه من مخالفة الشرع، ولا على استقامة أمرها، فإن الدجال الأكبر يقول للسماء: أمطري فتمطر، وللأرض: أنبتي فتنبت، وللخربة: أخرجي كنوزك: فتخرج كنوزها تتبعه، ويقتل رجلا ثم يمشي بين شقيه، ثم يقول له: قم، فيقوم، ومع هذا فهو دجال كذاب ملعون لعنه الله، فالواجب عليكم عدم التعلق بكلام هذه المرأة وعدم تصديقها، وقد ورد في ذلك الوعيد الشديد. قال صلى الله عليه وسلم:
من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
. رواه
أحمد
وصححه
الألباني
. كما يجب عليكم بذل النصيحة لها، وأن تبينو لها ما هي عليه من خطر عسى الله أن يهديها.
والله أعلم