عام

قال تعالى: "وما كان لنبي أن يغل" هل نزلت في كركرة خادم النبي صلى الله عليه وسلم؟

رقم الفتوى: 59595
دلالات الفتوى:# الآية،# النبي# فنزلت# كركرة# أخذها،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ذكر المفسرون عدة أقوال في سبب نزول هذه الآية، ولم نقف في كلامهم على ما يدل على أنها نزلت في كركرة على وجه الخصوص قال ابن الجوزي في تفسيره: قوله تعالى: وما كان لنبي أن يغل، في سبب نزولها سبعة أقوال: أحدها: أن قطيفة من المغنم فقدت يوم بدر، فقال ناس لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذها، فنزلت هذه الآية، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: أن رجلًا غل من غنائم هوازن يوم حنين، فنزلت هذه الآية، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: أن قومًا من أشراف الناس طلبوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يخصهم بشيء من الغنائم، فنزلت هذه الآية، نقل عن ابن عباس أيضاً. والرابع: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث طلائعًا، فغنم النبي -صلى الله عليه وسلم- غنيمة، ولم يقسم للطلائع، فقالوا قسم الفيء، ولم يقسم لنا، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك. والخامس: أن قومًا غلوا يوم بدر، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. والسادس: أنها نزلت في الذين تركوا مركزهم يوم أحد طلبًا للغنيمة، وقالوا: نخاف أن يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- من أخذ شيئًا فهو له، فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ألم أعهد إليكم ألا تبرحوا، أظننتم أنا نغل، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب ومقاتل. والسابع: أنها نزلت في غلول الوحي، قاله القرظي وابن إسحاق . اهـ. وأصح هذه الأقوال هو الأول لحديث الترمذي قال ابن عباس : نزلت هذه الآية: ما كان لنبي أن يغل، في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر فقال بعض الناس: لعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذها، فأنزل الله: وما كان لنبي أن يغل . إلى آخر الآية والحديث صححه الألباني . وأما خبر كركرة فقد ثبت عن عبد الله بن عمرو أنه قال: كان على ثقل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو في النار، فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها . رواه البخاري . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة