الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أمور الآخرة من أمور الغيب التي يجب الإيمان بما ثبت منها في الوحي وعدم التقول فيما لم يثبت، وقد قال
زروق
الفقيه
المالكي
رحمه الله:
لا تطلب التحقيق في أمور الآخرة. ويقال لمن سأل عن هذا: سترد فتتعلم
.
وبناء عليه، فإن الناس ثبت بالنص تساويهم في الطول؛ لحديث الصحيحين في أهل الجنة
: أخلاقهم على خلق رجل واحد، على طول أبيهم آدم ستون ذراعاً
. ولحديثهما في ضخامة الكفار
: ما بين منكبي الكافر ثلاثة أيام للراكب المسرع.
وأما الوجوه فلم يثبت إلا بياض وجوه بعضهم، وسواد وجوه البعض، كما قال الله تعالى:
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
{آل عمران:
106}، فعلينا ألا نتكلف فيما لا نص فيه من أمور الغيب، ونشتغل بما ثبت من العلوم الشرعية فنحفظه ونتدارسه، ونحمل نفوسنا على العمل به.
والله أعلم.