الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوفاة هي الموت لغة وشرعا، وقال
ابن منظور
في لسان العرب:
الوفاة الموت، وهي نوعان: وفاة صغرى ويقصد بها النوم، ووفاة كبرى ويراد بها الموت: وقد أشار إليهما ربنا تبارك وتعالى في قوله:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
{الزمر: 42}. قال
ابن كثير
رحمه الله:
فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى
. والنوم في معنى الموت، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقيل يا رسول الله: أينام أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون
، والحديث رواه
الطبراني
في الأوسط، والبزار. وقال
الهيثمي
في مجمع الزوائد:
ورجال البزار رجال الصحيح
. وكذلك الحال بالنسبة للتوفي، فمعناه لغة وشرعا قبض الأرواح عند الموت والنوم، وقد جاءت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى:
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ
{الأنعام: 61}. وقال
ابن منظور
في لسان العرب:
وقال غيره توفي الميت: استيفاء مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا .
والله أعلم.