الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على المسلم أن يقبل على صلاته ويخشع بقلبه وبدنه، قال الله تعالى:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ
{المؤمنون:2،1}. كما يجب عليك ترك الحركة إلا عند الحاجة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث
جابر بن سمرة
عند
مسلم
:
اسكنوا في الصلاة
. قال
النووي
في المجموع:
فمختصر ما قال أصحابنا أن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف وإن كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف هذا هو الضابط. وقال أصحابنا: والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه إلا في مواضع، إحداهما: أن يفعله ناسيا، الثاني: أن يفعله لحاجة مقصودة، الثالث: أن يكون مندوبا إليه كقتل الحية أو العقرب ونحوها وكدفع المار بين يديه والصائل عليه
. ا.هـ. وأيضا فهذا التمايل عند القراءة ليس من هديه صلى الله عليه وسلم ولا هدي أصحابه الكرام، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم:
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ
. رواه
أحمد
وأصحاب السنن، وقال
الترمذي
:
حسن صحيح
. ولمزيد فائدة راجع الفتويين:
37860
و
56852
.
وعليه؛ فلا ينبغي فعل هذه الحركة لعدم الحاجة إليها ولمخالفتها هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.