عام

هل يحاسب الإنسان عندما يسأل عن شيء، فيقول: إنه كذا، مع أنه غير ذلك؟ فمثلاً أنا أبيع وأشتري في الأجهزة الإلكترونية، وعندما يريد أحد بيع جهاز يسألني كم سعره حالياً في السوق؟ فأقول: مثلاً 500 دينار، مع أنه يكلف حوالي 600 دينار، وهذا لكي أشتريه منه بهذا السعر، وأنا أبيعه بمعرفتي. فهل هذا حرام أم حلال؟وبارك الله فيكم للأمة الإسلامية.

رقم الفتوى: 58046
دلالات الفتوى:# دينار،# عالماً# الإلكترونية،# وَالْفُؤَادَ# وَالْبَصَرَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا سئل المرء عن شيء ما، فإما أن يكون عالماً به، وإما أن يكون غير عالم به، فإن كان غير عالم به وكل علمه إلى من يعلمه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {الإسراء:36}. وإن كان عالماً به، حرم عليه أن يخبر السائل بخلاف ما يعلم؛ ليحابي بذلك نفسه أو غيره، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم . قال القرطبي : والنصح للعامة ترك معاداتهم وإرشادهم وحب الصالحين منهم والدعاء لجميعهم، وإرادة الخير لكافتهم . انتهى. لكن بوسعك أن تعمل لهذا البائع سمساراً، فتبيعها له على أن يكون لك أجر معين مقابل ذلك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة