الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طاعة الوالدين واجبة في المعروف، ومن المعروف أن لا يأمرا بمعصية، فقد أمر الشارع ببرهما، وعد عقوقهما من أكبر الكبائر، كما في الصحيحين:
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك وعقوق الوالدين
..
وأما العم فلا يصل درجة الوالد ولكنه يتأكد تقديره واحترامه، لما في الحديث:
عم الرجل صنو أبيه
. رواه
مسلم
والترمذي
.
قال
المناوي
في فيض القدير:
صنو أبيه أي مثله، يعني أصلهما واحد، فتعظيمه كتعظيمه، وإيذاؤه كإيذائه، وفيه حث على القيام بحق العم وتنزيله منزلة الأب في الطاعة وعدم العقوق
.
ويتأكد كذلك تقدير واحترام المدرس ولاسيما إن كان من أهل العلم والقرآن. ففي الحديث: إ
ن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط
. رواه
أبو داود والبخاري
في الأدب المفرد، وحسنه
الألباني،
وفي الحديث:
ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه
. رواه
أحمد
وحسنه
الألباني
.
والله أعلم.