عام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهآخى في اللهأتمنى أن تهتم بهذه الرسالة لأنها تخص حياة إنسانة أخت في الله ملتزمة وواقعة في حيرة من الأمرأرجو أن تفتينا إن شاء الله وأن ترد علينا بالجواب الشافي في هذه الفتوى وهذه هي المشكلةلي صديقة تخصها هذه الفتوىفهي من مصر القاهرة وزوجها يعمل في السعودية وهي تعيش مع أمه وأخته في شقتهم حيث إن لها غرفة خاصة تعتبر هذه الغرفة بيتها الزوجيوقد حلف عليها زوجها أن لا تترك هذه الشقة حيث الحياة مع أمه وأخته لحين عودته من السفر ولكن بعد سفره انقلب الوضع وضايقتها أمه وأخته بطرق عدة حتى يختلقوا لها المشاكل للترك البيت ويوقع اليمين الذي حلفه الزوج وهو يمين طلاق بالثلاثة إن تركت البيتواضطرت لترك البيت لأن لديها طفلا رضيعا يرضع منها وخشيت أن كثرة زعلها تؤثر على الرضاعة لهذا الطفلوبعد أن عادت لبيت أهلها حيث تعيش وحيدة لأن والديها متوفيان وجميع إخوتها متزوجونأرسلت له رسالة أنها أوقعت اليمين وأنه يجب أن يردها خلال فترة الثلاثة أشهرلكنه رد عليها أنه لا يستطيع العودة في إجازة في خلال هذه المدة وهي في حيرة من هذا الأمرولا تدري ماذا تفعلهل يجوز الرد بالنية إن كانت نية زوجها ردها لكنه في بلد بعيد كما تعلمأم سيقع اليمين وتعتبر محرمة عليه ويجب عليه أن يعاود ردها بزواج آخرأرجو الاهتمام وأن تفتينا بالجواب الشافيأشكرك

رقم الفتوى: 57041
دلالات الفتوى:# الطلاق# اليمين# وأخته# زوجها# الزوج

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمذهب جمهور أهل العلم أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه، وبما أن الطلاق هنا ثلاثا فقد بانت هذه من زوجها بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق الطلاق وقع كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، وانظري الفتوى رقم: 26539 . وبناء على هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان الزوج إنما قصد به منع الزوجة من الخروج ولم يقصد وقوع الطلاق بخروجها. وعلى العموم، فالذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة