الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي أولاً أن هذه المرأة أجنبية عنك لا يجوز لك الخلوة بها ولا محادثتها إلا وفق أدب الإسلام، وأما الاختلاط فله حالتان، ذكرناهما في الفتوى رقم:
48092
، والفتوى رقم:
26838
.
ونحب أن نبين أن الإسلام إنما منع الرجال من الدخول على النساء والخلوة بهن لما يترتب على ذلك من المفاسد التي لا ينكرها عاقل، بل كم سمعنا من القصص التي يشيب لها الولدان، وسببها هو التهاون بأوامر الله تعالى خصوصاً ما يتعلق بسد الذرائع عن المحرمات ولا حول ولا قوة إلا بالله، فحفظ الإسلام المجتمع عموماً، والمرأة خصوصاً فصانها عن أسباب الفساد وأماكن الريبة.
ولا شك أن الشارع رغب في الزواج من الصالحات المرضيات دينا وخلقا فقال صلى الله عليه وسلم
: فاظفر بذات الدين تربت يداك
.
متفق عليه. وقال
: ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته.
رواه
أبو داود
.
لذا فإنا لا ننصح السائل بالتسرع في الإقدام على الزواج من هذه المرأة ما دامت مصرة على ما هي مقتنعة به من التساهل بالاختلاط مع الرجال، مع عدم الانضباط بالضوابط الشرعية، وعدم قبول النصح ونحو ذلك.
والله أعلم.