الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان بعد نعمة الإسلام نعمة البصر، وعلى العاقل أن يشكر هذه النعمة، حيث قال جل من قائل:
لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ
{إبراهيم: 7}.
وإن من كفران النعمة استعمالها في معصية الله، ولقد نهى الله تعالى عن إطلاق البصر إلى المحرمات، قال تعالى:
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
{النــور: 30-31}.
وفي صحيح
البخارى
:
والعينان تزتيان وزناهما النظر.....
الحديث.
فمن هذه النصوص يتبين للسائل الكريم تحريم إطلاق النظر إلى المحرمات كلها، ومع ذلك، فإنها لا تعد لواطاً يستحق فاعله الحد.
والله أعلم.