الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعادة السرية اعتداء وتجاوز لما أباحه الله، فقد أوجب الله حفظ الفرج إلا عن الزوجة وملك اليمين، قال تعالى:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
{المؤمنون:5-7}، والعادة السرية تجلب على المرء أضراراً كثيرة يمكنك أن تراجع فيها الفتوى رقم:
7170
.
ومع ذلك، فلا يمكن القول بأن مرتكب العادة السرية مطرود من رحمة الله، والله تعالى يقول في محكم كتابه:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
{الزمر:53}، وعليه، فواجب ممارس العادة السرية أن يتوب إلى الله منها توبة نصوحاً، ولا يقنط من رحمة الله، فإن في الحديث الشريف:
التائب من الذنب، كمن لا ذنب له
. رواه
ابن ماجه
.
والله أعلم.