الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن سورة الضحى سورة مكية باتفاق أهل العلم، وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، قيل: إن سبب نزولها أن الوحي فتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبطأ عنه
جبريل -
عليه السلام-، فقال المشركون: قد ودع
محمد
، فأنزل الله تعالى:
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
{الضحى:3}،
وفي رواية:
احتبس جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت بعض نساء المشركين: ما أرى صاحبك إلا قد قلاك، فأنزل الله تعالى: وَالضُّحَى... مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
.
وفي الصحيحين، وغيرهما:
اشْتَكَى
(مرض)
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً - أَوْ لَيْلَتَيْنِ - فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ
(من المشركين)،
فقالت: يَا مُحَمَّدُ مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}.
والله أعلم.