عام

أعمل لدى إحدى شركات البرمجة. وأعمل في برمجة موقع على شبكة الإنترنت يقوم باستثمار الأموال في مشاريع فنية مثل الأغاني والأفلام حيث يقوم بعض المستثمرين بالمشاركة بأموالهم فيهذه المشاريع ثم توزع الأرباح حسب نسبة المشاركة.والسؤال هو هل عملي في برمجة هذا الموقع إعانة على حرام حيث أن هذه المشاريع الفنية- كما هومعلوم- قد يكون فيها ما هو حرام؟ ولو كان كذلك هل أرفض العمل في هذا المشروع حتى لو اضطررتلترك العمل؟ وماذا عن الأموال التي أخذتها مقابل عملي فيه؟لقد فكرت في هذا الأمر ووجدت نفسي بين رأيين:الأول: أن هذا فعلا إعانة على حرام ويجب تركه مهما تكن النتائجالثاني: أن هذا المشروع أداة، قد يستخدم في الاستثمار في مشاريع محرمة أو يستخدم في مشاريعأخرى متفقة مع الشرع. فالعبرة هنا بما يُستغل فيه مثله كمثل السكين قد يستخدم في القتل أوالذبح. فالإثم هنا يقع على مستخدم الأداة وليس على صانعها. ولكنى يساورني شك في هذا الرأيلأنني شبه متأكد أن هذا المشروع سوف يستخدم في مشاريع فنية مثل التي موجودة الآن علىالشاشات؟

رقم الفتوى: 55633
دلالات الفتوى:# يستخدم# إعانة# الأموال# المشروع# مشاريع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كانت الأفلام والأغاني التي يحصل عليها الاستثمار المذكور هي من النوع الممنوع شرعا -وهو ما فهمناه من كلام السائل- فإنه لا يجوز لك العمل في برمجة المواقع التي تروج لذلك, لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} وعليه؛ فيلزمك التوبة من ذلك وترك هذا العمل إلا إذا كنت مضطرا لا تجد ما تقتات به فلك أن تبقى حتى تجد عملا آخر مع السعي الجاد في البحث عن عمل آخر وراجع الفتوى رقم 6448 والفتوى رقم 11924 أما عن الأموال التي أخذتها مقابل ذلك فإنها راجعة إلى مسألة العقد على ما فيه إعانة على الحرام هل هو صحيح أم لا ؟ والراجح الذي عليه الجمهور من الفقهاء من حنفية ومالكية وشافعية أن العقد على ما فيه إعانة على الحرام محرم ولكنه ليس بباطل، فينتقل فيه المبيع من ذمة البائع إلى ذمة المشتري، وذلك خلافا للحنابلة القائلين بأن العقد باطل. وعليه؛ فإنه لا يلزمك التصدق بما كسبته من ذلك ولا إرجاعه لأهله، وتكفيك التوبة من ذلك. والله أعلم

فتاوى ذات صلة