عام

السلام عليكمأنا امرأة ابلغ 40 من العمر عندي 3 أطفال والحمد لله أصغرهم 12 سنه أرجو أن يتسع صدركم لشكواي بعد 17 سنه من الزواج أصيبت العلاقة بيني وبين زوجي بالفتور خاصة من ناحيتي لا أشعر بالرغبة للعلاقة التي حللها الله لنا لا أكذبكم حتى أحيانا أكون أنا معه وأفكر بأمور البيت والأطفال وهاجس الخوف الذي أحمله لأطفالي وهم بعمر المراهقة وأنا أعيش بالغربة وخوفي عليهم من الانغماس بالمجتمع الغربي هذا الهم الذي لا يكاد يفارقني ليل نهار لأني لا أستطيع العودة للعيش ببلدي لأسباب أمنيةزوجي لا أقول لا يهتم مثلي ولكن لا يبدو عليه القلق من هذه الأمور ويقول خليها على الله البنات يطلعون مثلك والولد مثلي وأنا أقول له بكلامك هذا أنت تلغي عمل الشيطان لكن لا يقتنعالمهم بالأمر أن علاقتي بزوجي بدأت تتأثر ووالله لولا خوف الله لما سمحت له بأن يلمسنيأحيانا وليسامحني الله أفتعل أي مشكلة مع الأطفال لكي يبدو علي أني عصبيه فلا يفكر زوجي بمعاشرتيشيئا فشيئا صرت أفقد إحساسي بأجزاء جسدي وأحيانا كثيرة أنا أمثل على زوجي بأني منسجمة معه فقط لإرضائه هذا كله ويعلم الله مدى حبي لزوجي وتفاني لخدمته وإرضائه هذه المشاعر حتى لازمتني بعد أن عدت إليه بعد غيبة فترة من الزمن لزيارة أهليأحيانا أفكر قد يكون تقدم العمر هو السبب وأخرى أفكر التعب الذي رأيته بحياتي فأنا لسنين كنت أعمل لوحدي وأعيل بيتي بسبب عدم توفر فرصة عمل لزوجي فأقول قد تكون هذه هي السببوأحيانا أقول إن زيادة الوزن عندي هي السبب الذي ما فتئت أعالجه دون فائدة وأعرف أن زوجي يكره هذا الأمر بي رغم حبه الشديد لي وقد أبدى تعليقات مبطنة مرارا ولكنه لم يعدها بعد أن أبديت امتعاضي منها وهددته بأني لن أسامحه لو أنه كررهاالآن بدأت اشعر بأن زوجي يبطن أشياء لا يظهرها لي وأحيانا أراه ينظر لغيري من الجميلات هنا وما أكثرهن رغم أنني لا أشعره أحيانا كثيرة بأني انتبهتقبل يومين جلست مع زوجي وشرحت له وقلت بأني لم أعد صغيرة ولا أطيق هذا الأمر وأني أجيبه لخوفي من الله لكن هذا لا يعني أن يتمادى معي يجب أن يحترم مشاعري مثلما أحترم مشاعره وأخاف الله بهالآن ستقولون هذا لا يجوز وحرام لكن ألم يقل الله لنا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها والله وحده أعلم بما أشعر به من هذا الموضوعحتى أني مره والله قلتها له بجد أن يتزوج لأنني لا أريد أن أدخل نار جهنم بسببه وبيني وبينكم شعرت بأنه راغب لكن أعرفه من النوع الذي لا ينسى فضل الزوجة على بيته ومن غير المكن لمثله أن يفرط بعائلته لإرضاء رغباتهما أفعل قولوا ليلا تقولوا أرض زوجك لا أستطيع ولو فعلتها ستكون أذى نفسيا ليكم أتحمل هم الغربة؟؟ هم الأطفال والخوف عليهم؟؟ فأنا والحمد لله أحمل شهادة جامعية عالية وأقضي أوقاتا كثيرة أبحث وراء أطفالي ووراء بريدهم وتعلمت الكثير من البرامج التي تجعلني أتبع خطواتهم وأحيانا أفكر بأني سأحمل وزرهم ووزر أحفادهم يوم القيامة لو تأثروا بعادات الغربالآن صرت أفكر أن لا أتعب نفسي لأني أريد أن أحتفظ بقوتي لأربي أطفالهم لأني ما أدري ما سيربون عليه أحفادي؟؟قد يضحك من يقرأ رسالتي هذه وقد يصفها البعض بالغرابة لكن هذا ما يحصل معي والله ولا أستطيع أن أشكو همي لأحد ولست من هذا النوع حتى وأنا بين أهلي لا أشكو لأحد أي شيء من مشاكلي وهمومي البيتيةانصحوني وأريحوني أراحكم الله فأنا متعبة وأشعر بأن لا حل بالدنيا لمشكلتيأعتذر لطول الرسالة وأرجو أن يتسع صدركم لقراءة فحواها واعتقد أن بها أكثر من مشكلة تحتاج كل واحده منها صفحات لمناقشتهاجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رقم الفتوى: 55514
دلالات الفتوى:# الأمر# والله# وأحيانا# أستطيع# كثيرة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فبداية نشكر لهذه الأخت الفاضلة اهتمامها بتربية أبنائها وحرصها الشديد على أن يكونوا متشبثين بدينهم وأخلاقهم، وهذه طبعا مسؤولية كل أب وأم وهبهما الله تعالى أولادا، ويتأكد هذا الأمر إذا كان هؤلاء الأبناء في بيئة غير إسلامية لما يخشى من التأثير على دينهم وأخلاقهم، ومن هنا نقول لهذه الأخت: إذا أمكنك تغيير هذه البيئة وذلك بالرجوع إلى بلدكم الإسلامي فهذا أفضل، وإن تعذر ذلك فحاولي أنت وزوجك توجيه أبنائكما إلى الدين والأخلاق الحميدة، ومما يعين على ذلك ربطهم بالقنوات الطيبة، كقناة المجد -مثلا- وكذلك ببعض المواقع الإسلامية في الإنترنت مثل موقعنا، هذا فيما يتعلق بشأن الأبناء. أما بخصوص ما ذكرت من الفتور في علاقتك مع زوجك فاعلمي أن هذا قد يعود إلى أسباب نفسية، وقد يعود إلى أسباب عضوية، وكل منهما قابل للعلاج، ولعل من الأسباب النفسية التي لمسناها في سؤالك -ويبدو أنه كان أهم العوامل التي أثرت عليك- هو خوفك على مصير أولادك، وهذا الحرص وإن كان طيبا فإن المغالاة فيه قد تؤدي إلى التقصير في أحق حقوق الزوج وهو الاستمتاع، وانظري الفتوى رقم: 9601 وهذا قد يؤدي إلى نتائج سلبية على مستقبل الأولاد وخاصة إذا تطور الأمر إلى الطلاق. وعلى العموم فنصيحتنا لك هي أن توازني بين كل الحقوق فلا تغلبي جانبا على حساب الآخر، ولكن أعطي كل ذي حق حقه، فمثلاً عليك أن تبذلي جهدا في تربية أبنائك ونصحهم، وفي الوقت نفسه يلزمك حسن التبعل لزوجك، وذلك بالاهتمام بنفسك من حيث التزين له وإشباع رغبته حتى يقطع نظره عن التطلع إلى غيرك من النساء، وهذا مقصد من المقاصد التي شرع لها النكاح، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحفظ للفرج . رواه البخاري . وأخيرا، نذكر السائلة بحق زوجها عليها وخطورة الامتناع عن فراشه لغير مبرر واقعي، نسأل الله تعالى التوفيق للجميع. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة