الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقراءتك عن والدتك أو غيرها إن كان على سبيل النيابة فلا يصح ذلك لأن القراءة من العبادات التي لا تدخلها النيابة، قال
البهوتي
في كشاف القناع
: وواجب تدخله النيابة كحج ونحوه كصوم نذر أو لا تدخله النيابة كصلاة وكدعاء واستغفار وصدقة وعتق وأضحية وأداء دين وصوم وكذا قراءة وغيرها
. انتهى.
وفي قواعد الأحكام في مصالح الأنام
للعز بن عبد السلام
: لا تصح النيابة في شيء من العبادات كالعرفان والإيمان والصلاة والتسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد والأذان وقراءة القرآن لأن الغرض بها تعظيم الإله وليس المنيب معظماً بتعظيم النيابة
.
انتهى.
وإن كان المقصود ختم القرآن وإهداء الثواب لهما فهو جائز عند بعض أهل العلم كالحنابلة، وراجعي الفتوى رقم:
39070
، وبإمكانهما الحصول على ثواب القراءة عن طريق التلقين كمتابعتهما لك في القراءة إذا أمكن ذلك، أو الاستماع إلى من يقرأ القرآن، وراجعي الفتوى رقم:
28324
وكذلك الفتاوى المربوطة بها.
والله أعلم.