ماهي صيغة التبريك أو المباركة التي وردت في الحديث الشريف ( كالمباركة التي تكتب على المنزل الجديد )هل هي ما شاء الله أوتبارك الله لا قوة إلا بالله ؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا.ً
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخرج ابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
{الكهف: 39}.وأخرج
أبو يعلى
عن
أنس
مرفوعا:
ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل أو مال أو ولد، فيقول: ماشاء الله لا قوة إلا بالله، إلا دفع الله عنه كل آفة حتى تأتيه منيته. وقرأ: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
{الكهف: 39}. وقد كان السلف الصالح إذا دخلوا بيوتهم أو رأوا ما يعجبهم من أموالهم قالوا:
ماشاء الله لا قوة إلا بالله، يتأولون قول الله تعالى: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
، نقل ذلك عن الإمام
مالك
، وشيخه
ابن شهاب
وعروة. نقل هذه الآثار
القرطبي
في التفسير،
والسيوطي
في الدر المنثور وغيرهما. وقال
الجصاص
في الأحكام:
وقد أفاد أن قول القائل منا: ما شاء الله ..ينظم رد العين، وارتباط النعمة، وترك الكبر.. لأنه إخبار أن صاحب الجنة لو قال ذلك لم يصبها ما أصابها
. وعلى هذا فمن أراد أن يحصن ماله .. ويشكر نعمة ربه عليه ويتواضع له.. فليقل كما قال القرآن الكريم وكما كان السلف الصالح يقولون.
والله أعلم.