عام

بسم الله الرحمن الرحيموالصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:في البداية أريد أن أقول إنه لكم الحق في أن تقولوا إن هذا الشاب يريد أن يجد فتوى تبيح قبح أفعاله ولكن سأكتفي بالاعتماد على الله في أن أوصل لكم معنى السؤال بالشكل الكامل حتى لا يكون عندكم أي استفسار عن الوضع، منذ فترة طويلة تصل إلى عشر أربعة عشرة سنة كنا صغارا وكنا نذهب إلى العائلات ونزورهم وكانت هناك عائلة وكأنها جزؤنا الآخر وهي أيضا من نفس البلد نحن من نفس البلد ولكن نعيش في بلد آخر لن أتكلم عنهم كثيرا لأنني أظنكم تعرفون ماذا تعني العائلات والترابط الأسري على مدى السنين، المهم تربينا معا عمر الطفولة وها نحن الآن شباب كل ما أريد قوله أنه في هذه العائلة فتاة وهي والحمد لله من أكثر الفتيات احتراماً والتزاماً وذلك حسب ما رأت عيني وكذلك أخلاقها عالية جداً فهذا ما تربينا عليه، أعلم بأنني لو أكملت حياتي وأنا ليلي ونهاري أصلي وأصدق، فهذا بالتأكيد سيفيدني في يوم لا ينفع فيه الندم، أنا الحمد لله أصلي وأصوم وأصلي النوافل وأغض البصر قدر ما استطعت واستغفر الله دائما على الصغيرة والكبيرة، وها أنا أحفظ القرآن الكريم شيئا فشيئاً وسأظل أحفظه حتى الختام بإذنه تعالى، لقد دخلت الجامعة وأنتم أعلم بالجو في الجامعات فلن ولن أغير الكون بكلمة ولو حتى وقفت وقلت يا أبناء آدم وحواء أين أنتم من دينكم، فلن يسمعني أحد، إذ أهلهم لم يربوهم على التربية الإسلامية الصحيحة، فماذا أستطيع أنا، السؤال الأول: ابنة العائلة التي سلف أن تكلمت عليها كبرت وكبرت أخلاقها بأكثر من ممتازة فتاة بإذن الله شريفة عفيفة متحجبة تحفظ القرآن كله كذلك وتخشى الله وتتقيه في أدق الأمور وأنا بصراحة أجد فيها زوجة صالحة لمن سيكون له النصيب في الزواج منها، فتكلمت مع أهلي بهذا الأمر فقالوا لي مثلما يقال عادة أكمل الدراسة والله يقدم الذي فيه الخير، وأنتم تعلمون في عصرنا هذا من الصعب أن يجد الإنسان ما يريد بالذات في الإنسانة التي يريد أن يرتبط بها ولم يعد كذلك الأمان وأصبحت الإنسانة الخلوقة ضائعة في وسط مئات الفتيات السيئات المتبرجات، بصراحة فخفت عليها وحدثتها عن رأيها فيما بعد الدراسة الخطبة والزواج مباشرة وليس هذا فحسب بل تكلمت مع أمها وأبيها وكلهم يعرفون الموضوع هذا طبعاً بحكم السنين التي نعيشها مع بعض، أنا لا أتذمر ولا أرفض قضاء الله تعالى في هذا الموضوع بالعكس فكل شيء نصيب، والله يفعل ما يريد في النهاية وأكيد هو الخير لنا ولكن سؤالي بالتحديد، أجلس مع هذه الفتاة من فترة إلى أخرى في وسط الناس ولا أذكر إلا الأشياء التي تفيد والتي لا تغضب الله سبحانه وتعالى ولأنني في الأساس لا أقدر أن أخطئ مع إنسانة تربيت معها وأولاً وأخيراً أخاف الله كثيرا ولن أفكر منذ ثلاث سنين ولو للحظة واحدة بأن أتشيطن وأعرف أنه لا يمنع أن يأتي يوم وأتشيطن معاذ الله نتكلم عن الذي يحدث معنا وأطلب منها النقود وتطلب هي بدورها أن احتاجت لذلك وإخوتها كذلك، يعني الأمور ما فيها أي مجال للخيانة والعياذ بالله نحكي في أمور دينية ودنيوية يعني أمورا لا تمت لقلة الأدب بشيء لا يعني أنني لست رجلا ولا أشعر بمشاعر الرجال ولكن هذه الفتاة وكأني أحجزها في عقلي للزواج أرجو أن تتفهموا هذه النقطة، فما حكمي أنا بأن أستمر في الجلوس معها من الحين للآخر أمام الناس كلها ولا نتعدى حدود الأدب، وبصراحة لا أجد أي داعي لطردها من مجلسي وأقسم إن رأيتموها ستقولون إنها فتاة محترمة وخجولة لأبعد الحدود ولكن كل ما هناك أننا تربينا مع بعضنا فلها الجرأة للتحدث معي ومع إخوتي وإخوتها أكثر من أن تحدث أي شخص آخر لأنها شديدة التحفظ في الجميع، أهلها وأهلي هو الزواج بعد إذن الله لنا وذلك سيكون بعد ما تبقى من الدراسة مباشرة وهو حوالي سنة ونصف بإذن الله تعالى، أريد جواب شافيا يشفي خوفي من أن أضيع إنسانة خلوقه؟سؤالي الآخر: ما حكم الدراسة وأنا كما ذكرت لكم أدرس في الجامعة والجامعة مختلطة أغض البصر عن الكثير وأستغفر عن الكثير الذي لم أستطع أن أغض عنه بصري بسرعة وكذلك أنا معرض هنا لأن أسأل من قبل فتاة ما أو أسلم على فتاة ما، هل بهذه الدراسة سواد الآخرة فأنا لا أريدها على العلم من أنني في السنة الرابعة للهندسة وليس بمقدور أحد أن يدخلها إلا بستين واسطة والباقي هو السنة والنصف هذه، يعني الحكم في أني أدرس في الجامعة برغم من وجود الفاحشات علنا ولكن أنا في حالي وهم في حالهم وإن كنت أخطأت يوما فلله التوبة والحمد لله، ما هي الفتوى التي تريح قلبي قبل عقلي للدراسة بهذه الجامعة على العلم بأنه في كل البلدان العربية نفس الشيء العري والتبرج والفسق إلا ما رحم ربي، وأكون شاكراً لكم كل مجهوداتكم لخلق جيل مترب تربية إسلامية بإذن الله تعالى وشكراً.

رقم الفتوى: 54857
دلالات الفتوى:# الدراسة# الجامعة# الفتيات# العلاقة# تربينا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فندعو المولى جل وعلا أن يوفقك لحفظ كتابه والعمل بما فيه، وأن يجعلنا وأياك من أهل القرآن الذي هم أهل الله وخاصته، وأن يعينك وجميع شباب المسلمين على ما يلاقونه من الفتن في هذا الزمان، وبخاصة في الجامعات المختلطة وننصحك بتقوى الله عز وجل والبحث عن رفقة صالحة تعينك على تمسكك بدينك، وننصحك بغض البصر والحذر من إطلاق النظر فإنه سهم من سهام إبليس ورحم الله من قال: كل الحوادث مبداها من النظر * ومعظم النار من مستصغر الشرر كم نظرة فتكت في قلب صاحبها * فتك السهام بلا قوس ولا وتر والمرء ما دام ذاعين يقلبها * في أعين الغيد موقوف على الخطر يسر مقلته ماضر مهجته * لا مرحبا بسرور عاد بالضرر. واحذر من الإرتباط بأي علاقة مع الفتيات مهما كان مسمى هذه العلاقة فإن قلبك ليس بيدك، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يجوز أن تسلم بالمصافحة على أي منهن، وتجنب الكلام معهن، فإن كان ولا بد فليكن في حدود الحاجة مع التزام الأدب والحياء في ذلك، واستعن بالله على إكمال دراستك والتفوق فيها واجعل نيتك منها خدمة دينك وأمتك وأهلك. أما بخصوص الفتاة المعينة التي سألت عنها فهي أجنبية عنك كغيرها، وكونك تربيت معها وبين عائلتك وعائلتها من العلاقة ما ذكرت لا يبرر ولا يبيح إقامة علاقة معها والجلوس والتحدث إليها مهما كان موضوع الحديث إلا ما كان لحاجة كما ذكرنا وفي حدود الحشمة والأدب، إذ أن العلاقة في الإسلام بين الرجل والمرأة من غير المحارم ليس لها إلا طريق واحد هو الزواج الشرعي. وما دام أنها على ما ذكرت من دين وخلق وصفات طيبة وحفظ لكتاب الله فاظفر بها ولا تفرط فيها امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم، وراجع لحكم الدراسة في الجامعة المختلطة الفتوى رقم: 2523 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة