الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصود السائل بقوله ( أحاديث مدسوسة) الأحاديث الموضوعة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، فالجواب: أن الحديث الموضوع هو المختلق المصنوع، وأسباب وضع الحديث كثيرة منها: نصرة المذاهب الباطلة، ومنها الترغيب في فضائل الأعمال، ومنها مناصرة السلاطين، ومنها الطعن في الدين، كما فعل الزنادقة الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر. قال
ابن الجوزي
:
والوضاعون خلق كثير فمن كبارهم وهب بن منبه، القاضي ومحمد بن السائب الكلبي، وحمد بن سعيد المصلوب
. اهـ. ولقد ظهر الكذب في زمن مبكر حيث بدأ الكذابون بالوضع ولا يزال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحياء.
قال
ابن سيرين
:
لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم
. اهـ. وروى
مسلم
في مقدمة صحيحه عن
ابن عباس
أنه قال:
لما بلغه ما وضعه الرافضة من أهل الكوفة على علي بن أبي طالب ـ قاتلهم الله أي علم أفسدوا
ـ ومن أمثلة الأحاديث الموضوعة:
1ـ ( حب الدنيا رأس كل خطيئة) تذكرة الموضوعات
2ـ ( حب الوطن من الإيمان)الدرر المنتثرة.
3ـ ( يوم صومكم يوم نحركم) اللآلي المصنوعة.
والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر وأقبح القبائح بإجماع المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم:
من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار
. متفق عليه.
ولا تحل رواية الحديث الموضوع لمن عرف كونه موضوعاً أو غلب على ظنه وضعه.
والله أعلم.