عام

الشخص نفسه رغم أنه يملك أرضاً فلاحية وماشية إلا أنه لا ينفق على زوجته شيئاً ولا يراضيها أو يطيب خاطرها بهدية أو شيء، كما لا ينفق حتى على ابنته التي لا تزال تدرس في الجامعة بدعوى أن ابنه الأكبر يقوم بهذا، والزوجة مصرة على أن تأخذ منه نفقة ليكون لها اعتبار كزوجة وإن كان ابنتها يكفيها النفقة، السؤال حفظكم الله: هل هذا الرجل محق ولا شيء عليه، وهل الابن ملزم بالنفقة على أمه وأخته رغم ما سبق ذكره، وهل يعتبر الابن عاقاً إذا رفض طلبات أبيه المادية، غير المنقطعة، علماً بأنه هو الذي اشترى له الماشية وأرضاً إضافية لتتسع ملكيته ويكفيه شر مسائلته بعد ذلك، غير أن الأب لم يقنع بعد ولا يزال يطلب المبالغ عند كل مناسبة ملوحا بعصا الطاعة مرهبا مرغبا بأمره تعالى بطاعة الوالدين وطلب رضاهم، وهذا يزيد من سخط الزوجة، وتطلب بدورها ملوحة بوجوب الطاعة لها بعدم منح الأب المزيد من المال خاصة أنه لا ينفق على أهله شيئاً بل حتى على نفسه إذ لا يزال ابنه يقوم بكسوته وتطبيبة إذا مرض، أفيدونا جزاكم الله خيراً، ما هو التصرف الحكيم أمام هذا التجاذب، وأين هي حدود الطاعة في ذلك ومن تجب مرضاته من الوالدين، علماً بأنه أصبح يوجد نوع من الكره والشحناء بين الأبوين والعياذ بالله، وبماذا تنصحون هذين الأبوين وقد تقدم بهم العمر وهم على ما هم عليه، وهل يحق للأم أن تأخذ مما يعطيها ابنها من نفقة وتصرفها على بناتها المتزوجات وتطالب بالمزيد، مشاكل أسرية يتصدع بها بيت، أفتونا فيها وقدموا النصح عسى أن يعود كل لجادة صوابه؟ والله يتولاكم، وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 54692
دلالات الفتوى:# الإنفاق# الطاعة# الابن# الأبوين# فللزوجة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: أما بخصوص الإنفاق على الزوجة والأولاد فهو واجب والتقصير فيه معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول. رواه الحاكم وصححه وأحمد وأبو داود وحسنه الألباني ، وانظر الفتوى رقم: 19453 . وإن امتنع الزوج عن الإنفاق وكان له مال فللزوجة أن تأخذ من ماله بغير علمه ما تنفق منه على نفسها وولدها بالمعروف، وانظري الفتوى رقم: 19287 . وأن أصر على عدم الإنفاق فللزوجة طلب ذلك منه وإلا رفعت أمره للقاضي لإلزامه بذلك. أما بخصوص كون هذا الرجل ترك الإنفاق على زوجته وبنته لأن ابنه تكفل بذلك عنه، فهذا لا حرج فيه ما دام الابن ملتزماً بهذا الأمر وله في ذلك الأجر، وإن كان ذلك ليس بواجب عليه ما دام هذا الأب عنده ما ينفق به على نفسه وأهل بيته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إذا كان الأب عاجزا عن النفقة والابن قادراً على الإنفاق عليهم فعليه الإنفاق عليهم. والله أعلم

فتاوى ذات صلة