الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أعظم الناس حقاً على الرجل أمه، وأعظم الناس حقاً على المرأة زوجها، فقد قال صلى الله عليه وسلم
لأسماء بنت يزيد
(لما علم أنها ذات بعل):
فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك
. رواه
أحمد،
وانظري الفتوى:
8083
، والفتوى:
4180
.
وإن برك لأم زوجك هو إحسان إلى زوجك، وانظري الفتوى:
27019
.
وينبغي أن تحرصي على المصالحة مع أم زوجك خاصة عند دخول رمضان، فقد ذكر الله صفات المتقين وعد منها:
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
{آل عمران:
134}، وقال تعالى:
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
{فصلت:34-35}.
وأما قولك: إنك لا تستطيعين مسامحتها، فإن هذا من تلبيس الشيطان ليفوت عليك الأجر العظيم الذي أعده الله لمن عفا وصفح، قال تعالى:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
{الشورى:40}، وقال صلى الله عليه وسلم:
تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا
. رواه
مسلم
.
وقال أيضاً:
لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام
. متفق عليه.
والله أعلم.