عام

أريد تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً).وهل حواء خلقت من آدم؟ وذلك للرد على أخت كريمة.وجزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 54496
دلالات الفتوى:# خَلَقَكُمْ# رَبَّكُمُ# وَاحِدَةٍ# زَوْجَهَا# مِنْهُمَا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، خطاب يعم بني آدم . وقوله: اتَّقُوا رَبَّكُمُ : أي اعبدوه وامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه. الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ : هي آدم . وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا : عطف على خلقكم أي خلقكم من شخص واحد وخلق منه أمكم حواء من ضلع من أضلاعه، وهي حواء -عليها السلام- خلقت من ضلعه الأيسر، من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته، فأنس إليها وأنست إليه، كذا قال ابن كثير. وفي الحديث الصحيح: إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج . وقوله: وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً : أي نشر منهما أي من آدم و حواء رجالاً كثيراً ونساء، نشرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم، وصفاتهم، وألوانهم، ولغاتهم. وراجع تفسير ابن كثير ، و الشوكاني ، وراجع في شأن خلق حواء الفتاوى التالية: 18218 ، 23346 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة