الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن الرجعة تصح بالقول، قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما القول فتحصل به الرجعة بغير خلاف
. انتهى.
وأما الرجعة بالفعل، فمختلف فيها، فالأحناف يجيزون الرجعة بالمس مطلقاً. قال صاحب الدر المختار ممزوجاً بشرحه رد المحتار:
وبالفعل مع الكراهة بكل ما يوجب حرمة المصاهرة كمس ولو منها اختلاسا أو نائماً أو مكرها أو مجنوناً إن صدقها هو
. انتهى.
ووافقهم الحنابلة في الجماع دون المس. قال في كشاف القناع:
وتحصل الرجعة بوطئها بلا إشهاد، نوى الرجعة أو لم ينو به الرجعة.
وذهب المالكية إلى أن الرجعة باللمس والجماع تصح إن صاحب ذلك نية المراجعة. قال في الشرح الكبير:
ولا تصح رجعة بدون النية ولو بأقوى الأفعال كوطء.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
17506
.
والله أعلم.