عام

ما هو الدليل الشرعي الذي أعتمد عليه الإمام أبو حنيفة في جواز صحة الزواج دون شرط وجود الولي أن تكون المرأة البالغة العاقلة ولية نفسها؟

رقم الفتوى: 54172
دلالات الفتوى:# والسلام# المسألة# الإمام# الكتاب# والبكر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن العلماء من قال بصحة النكاح بغير ولي ومن هؤلاء أبو حنيفة وزفر والشعبي والزهري ، كما قال الإمام ابن رشد في بداية المجتهد. ثم ذكر ابن رشد دليلهم في هذه المسألة حيث قال: وأما ما احتج به من لم يشترط الولاية من الكتاب والسنة فقوله تعالى: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قالوا وهذا دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها، قالوا: وقد أضاف إليهن في غير ما آية من الكتاب الفعل فقال: أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ. وقال: حتى تنكح زوجا غيره. وأما السنة فاحتجوا بحديث ابن عباس المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام: الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها. وبهذا الحديث احتج داود في الفرق عنده بين الثيب والبكر في هذا المعنى . انتهى. وجمهور أهل العلم على اشتراط الولي في صحة عقد النكاح، وللتفصيل في هذه المسألة نحيلك إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية: 35552 ، 44080 ، 5855 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة