الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن العلماء من قال بصحة النكاح بغير ولي ومن هؤلاء
أبو حنيفة وزفر والشعبي والزهري
، كما قال الإمام
ابن رشد
في بداية المجتهد.
ثم ذكر
ابن رشد
دليلهم في هذه المسألة حيث قال:
وأما ما احتج به من لم يشترط الولاية من الكتاب والسنة فقوله تعالى:
فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قالوا وهذا دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها، قالوا: وقد أضاف إليهن في غير ما آية من الكتاب الفعل فقال: أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ. وقال: حتى تنكح زوجا غيره.
وأما السنة فاحتجوا بحديث ابن عباس المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام: الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها. وبهذا الحديث احتج داود في الفرق عنده بين الثيب والبكر في هذا المعنى
. انتهى.
وجمهور أهل العلم على اشتراط الولي في صحة عقد النكاح، وللتفصيل في هذه المسألة نحيلك إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية:
35552
،
44080
،
5855
.
والله أعلم.