الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح بإجماع المسلمين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار
. أخرجه
البخاري ومسلم
. قال
الإمام النووي
في شرح
مسلم
:
إن تعمد وضع الحديث حرام بإجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع
. اهـ
قال
المناوي
في فيض القدير:
هذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر، قال الذهبي: وتعمد الكذب عليه من أكبر الكبائر ، بل عده بعضهم من الكفر، وتعمد الكذب على الله ورسوله في تحريم حلال أو عكسه كفر محض
. اهـ
وحكى
الحافظ ابن حجر
عن الإمام
الجويني
تكفير الكاذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول مرجوح لعدم وجود دليل على كفر الكاذب. قال الإمام
أحمد
:
يفسق وترد شهادته وروايته ولو تاب وحسنت حالته تغليظاً عليه وغالب الكذابين على النبي صلى الله عليه وسلم زنادقة
.
وكذلك لا تحل رواية الحديث الموضوع إلا مع تبيين أنه موضوع، قال الإمام
النووي
:
يحرم رواية الحديث الموضوع على كل من عرف كونه موضوعاً أو غلب على ظنه وضعه
. اهـ
وقال
الحافظ
:
لا يجوز روايته إلا مع بيان أنه موضوع
. اهـ
وقال
الذهبي
:
رواية الموضوع لا تحل
.
والله أعلم.