الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
السيوطي
في الدر المنثور عند تفسير قوله تعالى:
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ
{البقرة:
126}، بعض الآثار الدالة على هذا فقال:
أخرج الأزرقي عن محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم: لما وضع الله الحرم نقل له الطائف من فلسطين
.
وأخرج
ابن جرير وابن أبي حاتم
عن
محمد بن مسلم الطائفي
قال:
بلغني أنه لما دعا إبراهيم للحرم {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} نقل الله الطائف من فلسطين
.
وأخرج
ابن أبي حاتم والأزرقي
عن
الزهري
قال:
إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم عليه السلام
.
وأخرج
الأزرقي عن سعيد بن المسيب
قال:
سمعت بعض ولد نافع بن جبير بن مطعم وغيره. يذكرون أنهم سمعوا: أنه لما دعا إبراهيم بمكة أن يرزق أهله من الثمرات نقل الله أرض الطائف من الشام فوضعها هنالك رزقا للحرم
.
وقال
ابن أبي حاتم
في تفسيره:
حدثنا أبي ثنا عيسى بن مرحوم العطار ثنا يحيى بن سليم قال: سمعت عبد الرحمن بن علي بن نافع بن جبير وهو يقول: سمعت الزهري يقول: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها في الطائف لدعوة إبراهيم خليل الله، ذكر أبي عن هشام بن عبيد الله عن محمد بن مسلم الطائفي قال: بلغني أن إبراهيم عليه السلام لما دعا للحرم: وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ. من الثمرات نقل الله الطائف من فلسطين. قوله: من آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
{البقرة:
126}.
وقال
الشوكاني
:
وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن مسلم الطائفي قال: بلغني أنه لما دعا إبراهيم للحرم فقال: وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ. نقل الله الطائف من فلسطين
، وأخرج نحوه ابن
أبي حاتم والأزرقي
عن
الزهري،
وأخرج نحوه أيضاً
الأزرقي
عن بعض
ولد نافع بن جبير بن مطعم
. وقد أخرج
الأزرقي
نحوها مرفوعاً من طريق
محمد بن المنكدر
.
والله أعلم.