عام

قال تعالى في سورة الواقعة (ولحم طير مما يشتهون) لماذا خص الله سبحانه وتعالى الطير فقط في هذه الآية هل لسبب، أفيدونا؟

رقم الفتوى: 53484
دلالات الفتوى:# الجنة# تعالى# الحديث# فِيهَا# الطير

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الله تعالى يكرم أهل الجنة بما يشتهون من اللحوم وغيرها قال الله تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {فصلت:31}، وقال تعالى: يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {الزخرف:71}، وقد ذكر تعالى في بعض الآيات أنه يكرمهم باللحم ولم يقيد جنس اللحم، فقال: وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {الطور:22}، ونص في هذه الآية على لحم الطير. وقد ذكر ابن عاشور في تفسيرها: أن لحم الطير هو أرفع اللحوم وأشهاها وأعزها، ويحتمل أن يكون ذلك هو السبب لتخصيصه بالذكر في هذه الآية . وقد ثبت في الحديث ما يفيد وجود الغنم في الجنة، كما في الحديث: الشاة من دواب الجنة . رواه ابن ماجه وقال الشيخ الألباني : صحيح، وقال المناوي في فيض القدير عند شرحه لهذا الحديث: الشاة من دواب الجنة . أي: أن الجنة فيها شياه، وقد ثبت في الصحيحين أنهم يأكلون لحم البقر والسمك، فقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بإدامهم قال: بلى. قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زيادتهما سبعون ألفا . قال النووي : أما النون فهو الحوت باتفاق العلماء، وأما بالام فبباء موحدة مفتوحة وتخفيف اللام وميم مرفوعة غير منونة والصحيح في معناها أنها لفظة عبرانية معناها ثور . وقد قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: وإذا جاز أن يكون في الجنة لحم جاز أن يكون فيها معزى وضأن وإذا جاز أن يكون فيها طير يؤكل جاز أن يكون فيها نعم يؤكل . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة