الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك سداد دينك إذا حلَّ أجله وقدرت على السداد. أما إذا لم تقدر على السداد، فإنه لا حرج عليك في تأخره، لقول الله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
{التغابن:16}، وقوله تعالى:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا
{البقرة:
286}، وقوله صلى الله عليه وسلم:
مطل الغني ظلم
. رواه
البخاري
.
فدل على أن مطل الفقير والعاجز ليس بظلم، ولا مانع من أن تطلب من دائنك الإنظار أو الإسقاط، قال تعالى:
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
280}، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله
.
والله أعلم.