الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرور وراء السترة لا يضر، وأن المرور بين المصلي وسترته منهي عنه، فيأثم المار بين يديه، لقوله صلى الله عليه وسلم:
لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه
. قال
أبو النصر
راوي الحديث:
لا أدري قال أربعين يوماً أو شهراً أو سنة
. متفق عليه.
وما رواه
البخاري
عن
أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان
.
هذا، وقد استثني من الإثم المرور بين يدي المصلي للطائف، أو لسد فرجة في صف، أو لغسل رعاف، أو ما شاكل ذلك. ولا يستثنى المسجد النبوي من ذلك.
والله أعلم.