الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع وليس بواجب، لما رواه
البخاري
عن
عمر
رضي الله عنه:
أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه
.
ولم يسجد
عمر
رضي الله عنه، وزاد
نافع
عن
ابن عمر
رضي الله عنهما:
إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء
.
وروى الجماعة إلا
ابن ماجه
عن
زيد بن ثابت
قال:
قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم "والنجم" فلم يسجد فيها
. وفي رواية:
فلم يسجد منا أحد
. ورجح الحافظ
ابن حجر
أن الترك كان لبيان الجواز، وعليه فلا إثم على من تركه.
والله أعلم.