الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الذبح إذا كان تقرباً لله سبحانه وتعالى بنية إطعام المساكين ونحو ذلك، فهو جائز كالتقرب إلى الله تعالى بسائر العبادات، وراجع الفتوى رقم:
9124
.
واعلم أن البلاء الذي يصيب العبد قد يكون بذنوبه وتقصيره، قال الله تعالى:
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ
{
الشورى:30}، فتكون كفارة لذنوبه وتذكرة له للأوبة إلى ربه.
وقد يكون الابتلاء لرفع الدرجات كما قال أهل العلم:
إن العبد تكون له المنزلة عند الله لا ينالها بالعمل فينالها بالابتلاء
. وقال صلى الله عليه وسلم:
أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل
. رواه
أحمد
وصححه
شعيب الأرناؤوط
. وقال صلى الله عليه وسلم:
من يرد الله به خيراً يصب منه
. رواه
البخاري
عن
أبي هريرة
.
واعلم أن أعظم ما يرفع به البلاء الدعاء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد من العمر إلا البر
. أخرجه
الترمذي
عن
سلمان،
وقال حديث حسن، وصححه
ابن حبان والحاكم
.
وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء، وكان يدعو في الوتر ويقول صلى الله عليه وسلم:
فقني شر ما قضيت
. رواه
أبو داود
.
وقد يكون ما أصابكم بسبب عين أو سحر أو نحو ذلك، وعلاج ذلك كله هو الالتجاء إلى الله تعالى أولاً والأخذ بالرقية الشرعية، وقد بيناها في الفتوى رقم:
4310
.
والله أعلم.