الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك أخطأت أخطاء كثيرة منها: إقامة علاقة مع المرأة المذكورة، ومجرد إقامة هذه العلاقة أمر محرم فما بالك إذا انضاف إليه ما صرحت به من الزنا بالمرأة، والله تعالى يقول:
وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً
{الإسراء:32}،
ومنها: إفسادك المرأة على الشخص الذي تزوجته، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
ليس منا من خبب امرأة على زوجها.
أخرجه
الحاكم
وقال صحيح على شرط
البخاري
،
ومن أخطائك أيضا ما سعيت فيه مرتين من إجهاض حمل المرأة، وقد ذكرنا أحكام الإجهاض من قبل، فراجع فيها الفتوى رقم:
2016
.
فهذه أخطاء كثيرة جداً فعليك بالمبادرة إلى التوبة الصادقة فإنها تكفر جميع الذنوب، وإذا انضم إليها إيمان قوي وأعمال صالحة فإن الله تعالى يبدل بها السيئات حسنات، قال الله تعالى:
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
{الفرقان:68-69-70}،
وقال الله تعالى:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
{الزمر:53}.
وروى الإمام
أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم
عن
أنس
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
وأكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليك وابتعد عن بيئات السوء
.
والله أعلم.