الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حق الزوجة على الزوج أن ينفق عليها وجوبا بحسب استطاعته كما بينا في الفتوى رقم:
11800
ـ وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء إلا أن تكون ناشزا، وسواء دفع لها النفقة شهريا أو يوميا، المهم أن الواجب نفقتها وسكناها، وأما توفير السكن للحاضنة المطلقة فإن كانت مطلقة طلاقا رجعيا فلها النفقة والسكنى ما دامت في عدتها ، وكذا لو كانت مطلقة طلاقا بائنا وهي حامل كما بينا في الفتوى رقم:
9746
ـ كما ذكرنا كلام العلماء فيما يجب للمطلقة البائن غير الحامل في الفتوى رقم:
36248
ـ ومن خلال هاتين الفتويين يتبين لك ما يجب للمطلقة ما دامت في العدة، وأما بعد انتهاء العدة فلا تجب على الزوج المطلق نفقة ولا سكنى إلا في مدة الحمل أو الرضاع، إلا أن يكون لها أولاد وهم في حضانتها فقد اختلف العلماء هل يجب عليه إسكانها أم لا، بعد اتفاقهم على وجوب نفقة أولاده وإسكانهم، وقد بينا كلام العلماء في ذلك في الفتوى رقم:
24435
ـ وعليه فإن الحاضنة ما دامت في العدة أو في الإرضاع فإن حقوقها كحقوق سائر المطلقات، وبعد انتهاء العدة مع عدم وجود الإرضاع فلا حق لها على الزوج إلا في مسألة السكنى التي هي مفصلة في الفتوى المشار إليها أخيرا.
والله أعلم.