الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى ندب عباده إلى الوفاء بالعهود والوعود فقال:
وَأَوْفُوا بِالْعَهْد
{الإسراء: 34}.
قال
ابن مفلح
عن
ابن الجوزي
:
والوعد من العهد، وقال في: "وَأَوْفُوا بِالْعَهْد" عام فيما بينه وبين ربه، وبين الناس.
اهـ
.
وفي الحديث:
آية المنافق ثلاث: إذا وعد أخلف.
.. متفق عليه.
وقيل للإمام
أحمد
:
بم يعرف الكذابون؟ قال: بخلف المواعيد
.
وفي سنن
ابن ماجه
من حديث
ابن مسعود
مرفوعا: ولا يعد الرجل حبيبه ثم يخلفه.
فينبغي لأم السائل أن تفي بوعدها وتدفع له المبلغ المذكور، وأما هل يلزمها الوفاء لزوما واجبا فلا.
قال
ابن حزم
:
ومن وعد آخر بأن يعطيه مالا معينا أو غير معين حلف له على ذلك أو لم يحلف لم يلزمه الوفاء به، ويكره له ذلك، وكان الأفضل لو وفى به
.
وراجع الفتوى رقم:
44575
.
والله أعلم.