الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن ينظر إلى عورة غيره إلا الزوجين، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة
. رواه
مسلم
في صحيحه، والترمذي في سننه.
وعليه، فإن هذا العمل لا يجوز، لما فيه من اطلاع على العورات، وتشتد الحرمة إذا كان من تطلعين على عوراتهم من الرجال، لما في ذلك من الفتنة والشر، وانظري الفتوى رقم:
36428
.
ولا يجوز أيضا للمرأة أن تضع حجابها بحجة أن القوانين تمنع لبس الحجاب في المصالح العامة والحكومية، فالحجاب فرضه الله عز وجل، فيجب على المسلمة أن تحافظ عليه في أي بلد كانت، فإذا ترتب على العمل ترك الحجاب كان العمل حراما، وقد قال الله عز وجل:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
{الطلاق: 2-3}.
ولمزيد من التفصيل نحيل السائلة إلى الفتوى رقم:
5413
، و
27921
وانظري الفتوى رقم:
51279
، بخصوص العمل والحجاب.
والذي ننصحك به أختي السائلة أن تتقي الله سبحانه وتعالى، فهو وحده الذي بيده الرزق،كما قال الله عز وجل:
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
{هود: 6}، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
{الذاريات: 58} فإذا كان عملك يتعارض مع دينك فالدين أولى ما يسعى المسلم إلى الحفاظ عليه.
والله أعلم.