الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود بالرفض الطلاق فلا يخلو الأمر فيه من واحد من أمرين:
1- أن يكون الطلاق وقع بعد الوطء أو خلوة شرعية، فهذا يجب على الزوج دفع الصداق كله للمرأة إن كان مسمى، وإلا فصداق المثل. قال
ابن قدامة
في المغني:
الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها
. انتهى.
2- أن يقع الطلاق قبل الوطء وما في حكمه، ففي هذه الحالة ليس للمرأة إلا نصف المهر المسمى، لقول الحق سبحانه وتعالى:
وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ
[البقرة:
237].
وإن لم يكن الصداق مسمى، فيجب لها المتعة. قال
ابن قدامة
في المغني:
وكل فرقة ينتصف بها المسمى توجب المتعة إذا كانت مفوضة
. انتهى.
وإن وقع الرفض من الرجل قبل العقد الصحيح على المرأة، فهذا لا يوجب شيئاً من الصداق قل ذلك أو كثر.
والله أعلم.