الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمطلوب شرعًا في هذه الحالة -وهي ما إذا كانت الأم ستسافر دون محرم- هو أن يبذل الشخص النصح لأمه عملاً بما جاءت به السنة النبوية في الحديث الذي رواه
مسلم
عن
تميم الداري
-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
الدين النصيحة،
قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
.
وليكن النصح بالرفق والحسنى، فإن امتثلت فالحمد لله وإلا فقد أدى ما عليه، وليدعها.
جاء في الآداب الشرعية
لابن مفلح
:
قال أحمد في رواية يوسف بن موسى: يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر، وقال في رواية حنبل: إذا رأى أباه على أمر يكرهه يعلمه بغير عنف ولا إساءة، ولا يغلظ له في الكلام، وإلا تركه، وليس الأب كالأجنبي
. انتهى. وتراجع الفتويين:
107800
،
19555
.
والله أعلم.