الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواو في قول القائل: والنبي، هي واو القسم، والقسم على الغير بالنبي -صلوات الله عليه- ليفعل أو يترك شيئًا معينًا، هو من جنس الحلف بغير الله، والصواب أنه حرام، لما
روى
البخاري
عن
نافع
عن
ابن عمر
-
رضي الله عنهما-:
أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، وإلا فليصمت
.
وفي سنن
أبي داود
عن
سعد بن عبيدة
قال:
سمع ابن عمر رجلاً يحلف لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك.
وقد سَهّلَ بعض العلماء فيما يجري على اللسان من غير قصد، استدلالاً بحديث:
أفلح وأبيه إن صدق
. لكن الأحوط أن يجاهد المسلم نفسه، ويترك هذا الأمر مطلقًا، ولا يتساهل فيه بحال.
والله أعلم.