الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يظهر لنا ما يمنع من مناداة من اسمه "عبد الغني" بلفظ "عبغن" -بكسر النون- إذا كان على سبيل الاختصار لا التنقص والسخرية؛ إذ هذا أسلوب من أساليب الاختصار المعهودة في اللغة العربية ويعرف بالنحت، وهو كما قال
ابن فارسٍ
في مقاييس اللغة:
ومعنى النحتِ أن تؤخذ كلمتان؛ وتنحت منهما كلمة؛ تكون آخذةً منهما جميعاً بحظٍّ
. اهـ، وراجع للفائدة الفتويين:
76873
،
18957
.
ولا يُعدّ هذا من الاعتداء على أسماء الله تعالى؛ فأسماء الله سبحانه تأتي محلاة بـ"أل" التعريف كما في قوله تعالى:
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[الحج: 64]، وتأتي مجردة منها، كما في قوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
[البقرة:
267].
ومع ذلك، فإن الأولى والأحوط مناداة الشخص باسمه الكامل إذا كان الاسم متضمناً لاسم من أسماء الله تعالى؛ صيانةً له عن أي تحريف أو تغيير.
والله أعلم.