الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أما الحور العين فإن الله خلقهن وخبأهن لأوليائه كما ثبت في الحديث أنهن يغنين بذلك، ففي الحديث:
إن الحور في الجنة يغنين يقلن نحن الحور الحسان هدينا لأزواج كرام
.
رواه
البيهقي والطبراني
، وفي رواية
:
خبئنا لأزواج كرام
. عزاها
السيوطي
في الجامع لسمويه، وصحح الروايتين
الألباني
.
وقد ثبت في الحديث أنه:
ما في الجنة أعزب
كما في رواية
مسلم
،
وبناء عليه؛ فإن جميع النساء فيها متزوجات، وثبت أنهم يتمتعون فيما بينهم كما شاءوا، قال الله تعالى:
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ* هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ
[سورة يس:55-56]، قال
ابن عباس
وغيره في تفسير قول الله تعالى:
فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
أي:
في افتضاض الأبكار
.
وقد ذكر المفسرون في تفسير الواقعة، ويس، والرحمن كثيراً من الآثار في متعتهم فليراجعها من أراد التوسع، وهذه المتعة يشترك فيها الجنسان، كما في حديث
البزار
عن
أبي هريرة
قال:
سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يمس أهل الجنة أزواجهم، فقال: نعم بذكر لا يمل وفرج لا يجفى وشهوة لا تنقطع
.
وراجع للمزيد من الفائدة في الموضوع، وفي كون النساء لا يتعدد أزواجهن، الفتاوى ذات الأرقام التالية:
24057
،
41602
،
2369
،
10579
،
12994
،
2207
،
16840
،
28376
.
والله أعلم.