عام

توفي رجل، وترك ثلاثة أبناء، وزوجة، وقد أوصى شفهيًا بأن يحصل الابن الأكبر على شقة تمليك، وأخرى إيجار (موروثة بين المتوفى وإخوته)، وتقع الشقتان في منزل قديم من ستينيات القرن الماضي. كما أوصى بأن يحصل كل واحد من الابنين الآخرين على شقة في عقار حديث يحتوي على مصعد. فهل هذه الوصية موافقة للشرع؟ وما هي القسمة الشرعية الصحيحة؟ مع العلم أن الزوجة تسكن في الشقة الخاصة بالابن الأكبر، وكل واحد من الابنين الآخرين يقطن في شقته الخاصة.

رقم الفتوى: 513856
دلالات الفتوى:# الورثة# تَرَكْتُمْ# الابنين# الآخرين# الشرعية

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالوصية لا تصح لأحد من الورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث . رواه أحمد ، و أبو داود ، و الترمذي ، و ابن ماجه ، وصححه الألباني . وإن حَصَلَت، فلا تنفذ إلا برضا الورثة. وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء، وراجع في ذلك الفتويين: 478174 ، 440845 . وعلى ذلك؛ فإن اتفق جميع الورثة الراشدون على اقتسام التركة بالطريقة التي أوصى بها الوالد بالتراضي بينهم، فلا حرج، وإلا فالحق أن تقسم التركة على مقتضى الأنصبة الشرعية. فإن انحصر الورثة في المذكورين في السؤال، فالزوجة لها الثمن فرضًا، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء: 12]. والباقي للأبناء الثلاثة تعصيبًا، يقتسمونه بالسوية بينهم. وراجع في ذلك الفتوى: 209887 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة