الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالولد لا يكون إلا من المني، قال الله تعالى:
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى
[القيامة:37]، فلا يكون من المذي ولا من الودي وقد أشار إلى ذلك بعض الفقهاء قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
وهو يعدد الفروق بين المني والمذي:
الوجه الثالث: فإن هذا -أي المني- يخلق منه الولد الذي هو أصل الإنسان، وذلك -أي المذي- بخلافه.
وروى
عبد الرزاق
في مصنفه عن
قتادة وعكرمة
قالا:
هي ثلاثة: المني، والمذي، والودي، أما المني: فهو الماء الدافق الذي يكون فيه الشهوة، ومنه يكون الولد، ففيه الغسل، وأما المذي: فهو الذي يخرج إذا لاعب الرجل امرأته، ففيه غسل الفرج والوضوء، وأما الودي: فهو الذي يكون مع البول وبعده، فيه غسل الفرج والوضوء.
انتهى، فأنت ترى أنهما جعلا من مميزات المني عن المذي والودي كون الولد منه دونهما.
والله أعلم.