الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النمص محل خلاف طويل بين العلماء، كما سبق في الفتوى:
175407
.
والذي نفتي به: هو تحريم الأخذ من الحاجبين لغرض الزينة.
والمُقَلِّد
الذي لا قدرة له على فهم الأدلة، والموازنة بينها، ففرضه سؤال من يثق في علمه ودينه من العلماء، لقوله تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
[النحل: 43]، فإن اختلفت عليه الأقوال، ولم يكن عنده ما يمكنه من الترجيح بينها، فيسعه أن يأخذ بأحدها دون أن يكون متتبعا للرخص
.
جاء في كشاف القناع
للبهوتي
:
وللمفتي تخيير من استفتاه بين قوله وقول مخالفه؛ لأن الْمُسْتَفْتَى يجوز له أن يَتَخَيَّرَ وإن لم يُخَيِّرْهُ.
وقد سئل أحمد عن مسألة في الطلاق؟ فقال: إن فعل حنث. فقال السائل: إن أفتاني إنسان لا أحنث؟ فقال: تَعْرِفُ حَلْقَةَ الْمَدَنِيِّينَ؟
قال: فإن أفتوني حل؟ قال: نعم
.اهـ.
وللفائدة يمكن مراجعة الفتويين:
347200
،
170931
، وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.