الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم العمل في تربية الخنازير، كما سبق بيانه في الفتوى:
121492
، وقد نص الفقهاء على تحريم اقتناء الخنزير، وأنه يُقتل عند التمكن من قتله، ولو في بلاد الكفر، لحديث:
والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد
. متفق عليه.
قال
النووي
في شرح هذا الحديث:
وفيه دليل للمختار من مذهبنا ومذهب الجمهور، أنّا إذا وجدنا الخنزير في دار الكفر أو غيرها، وتمكنّا من قتله قتلناه، وإبطال لقول من شذّ من أصحابنا وغيرهم، فقال: يترك إذا لم يكن فيه ضراوة
. اهـ.
وقال الحافظ
ابن حجر
في الفتح:
ويستفاد منه تحريم اقتناء الخنزير
. اهـ.
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:
أمّا الخنزير، فلا يجوز اقتناؤه بحال
. اهـ.
وما دام أنه يحرم اقتناؤه، فإنه لا يجوز لكم -أخي السائل- أن تقوموا برعاية الخنازير التي يربيها والد زوجتك، وقد قال الله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
[المائدة: 2].
والله أعلم.