أعطيتُ شخصًا نقودًا، وليكن المبلغ ألف جنيه، ولم نكتب شيئًا. ثم جاء بعد ذلك وطلب أن أعطيه ألف جنيه مقابل رهن هاتفه المحمول. وبعد فترة، جاءني وأعطاني ألف جنيه، وقال: "هذه مقابل الرهن، وأريد هاتفي المحمول"، فقلت له: "لا، سأحتسب هذه الألف من أصل الدين، وليس مقابل الرهن، فإذا أتيتَ بالألف الأخرى أعطيتُك الهاتف". فهل عليَّ شيء في هذا التصرف؟ لأن أحدهم قال لي: "يجب أن تعطيه الهاتف ما دام قد أخبرك أن هذه النقود مقابل الرهن".وجزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الهاتف رهنًا عن الألف الثانية، وقد دفعها إليك، فيلزمك ردّ هاتفه إليه، وفاءً بمقتضى العقد، والتزامًا بالشرط، قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ
[المائدة: 1].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
المسلمون على شروطهم
. رواه
البخاري
تعليقًا، و
أبو داود
، و
الترمذي
، وقال:
حسن صحيح
ـ وصححه
الألباني
.
وقال
القاسم بن محمد
:
ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا
. رواه
مالك
في الموطأ.
والله أعلم.