الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن خصاء الآدمي محرم، كما نص عليه غير واحد من أهل العلم، فقد نص عليه
النووي والصنعاني
، ويدل لتحريمه ما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من خصي عبده خصيناه
. رواه
أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم
، وصححه
الحاكم
، ووافقه
الذهبي
.
ويدل له كذلك أنه من تغيير خلق الله المحرم، وفي المسند أنه جاء شاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، ائذن لي في الخصاء. قال: صم، وأسأل الله من فضله
. صححه
الأرناؤوط
.
وفي الصحيحين عن
سعد بن أبي وقاص
قال:
رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا
.
وفي رواية
للطبراني
أنه قال:
يا سول الله، إني رجل يشق على العزوبة، فأذن لي في الخصاء. قال: لا؛ ولكن عليك بالصيام
.
والله أعلم.