الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز الدعاء للميت بأن يكون مثواه الجنة، أو مأواه الجنة، فالأمر في ذلك واسع. والمأوى، والمثوى بمعنى واحد، فكلاهما يدل على معنى المسكن، والإقامة.
قال تعالى في شأن أهل الجنة:
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
{السجدة: 19}.
قال
ابن كثير
في تفسيره:
{فلهم جنات المأوى} أي: التي فيها المساكن، والدور، والغرف العالية، {نُزُلا} أي: ضيافة وكرامة {بما كانوا يعملون}
. اهـ.
وقال تعالى في شأن المثوى:
وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ
{يوسف: 21}.
قال
البغوي
في تفسيره تعليقًا على هذه الآية:
أي: منزله ومقامه، والمثوى: موضع الإقامة
. اهـ.
والخلاصة: أنه لا حرج في الدعاء للميت بأن يكون مثواه أو مأواه الجنة.
والله أعلم.