عام

ما الحكم الراجح في مصافحة المرأة الأجنبية من ذوات النسب، إذا تجاوزت الستين؟

رقم الفتوى: 506668
دلالات الفتوى:# مصافحة# الأجنبية# انتهى# المرأة# المذهب

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلم يتضح لنا مقصودك بقولك: "من ذوات النسب": فإن كنت تقصد بها القرابة التي لا تفيد المحرمية -كبنت العم، وبنت الخال، ونحوهنّ-؛ فحكمهنّ حكم الأجنبيات. ومصافحة المرأة الأجنبية محرّمة عند جماهير العلماء. لكن إذا كانت المرأة عجوزًا لا تشتهَى؛ فيجوز -عند فريق من العلماء- مصافحتها؛ لانتفاء الفتنة في هذه الحال، وهذه بعض أقوال أهل العلم في ذلك: ففي المذهب الحنفي، جاء في تحفة الفقهاء للسمرقندي -رحمه الله-: وأما المسّ؛ فيحرم، سواء عن شهوة، أو عن غير شهوة، وهذا إذا كانت شابّة. فإن كانت عجوزًا، فلا بأس بالمصافحة، إن كان غالب رأيه أنه لا يشتهي . انتهى. وفي المذهب المالكي: جاء في حاشية الصاوي على الشرح الصغير: ولا تجوز ‌مصافحة الرجل المرأة، ولو ‌ ‌ مُتَجَالَّة -أي عجوز-. انتهى. وفي المذهب الشافعي: جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني و العبادي : فلا ‌يصافح ‌الرجل ‌المرأة، ولا عكسه . انتهى. وفي حاشية البجيرمي على الخطيب : وَأُخِذَ منه: ‌حِلُّ ‌مصافحة الأجنبية مع ذَيْنِك، أي: مع الحائل، وأمن الفتنة . انتهى. وفي المذهب الحنبلي: جاء في كشاف القناع للبهوتي -رحمه الله-: و‌‌لا تجوز ‌مصافحة المرأة الأجنبية الشابة؛ لأنها شرّ من النظر. أما ‌العجوز، فللرجل ‌مصافحتها -على ما ذكره في "الفصول"، و"الرعاية"-، وأطلق في رواية ابن منصور: تكره مصافحة النساء . انتهى. والمفتى به عندنا: عدم جواز مصافحة الأجنبية مطلقًا، وراجع الفتويين: 344413 ، 133215 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة